براءات الاختراع في التكنولوجيا الحيوية

مقدمة:

في كل مرة تُنتج فيها خلية مهندَسة، أو تبتكر فيها تقنية تعديل جيني، أو تطور علاجًا قائمًا على RNA — لا تكون القيمة فقط في الابتكار نفسه أو حتى تسجيله… بل في قدرتك على التحكم القانوني في مصيره.

براءات الاختراع في مجال التكنولوجيا الحيوية لم تعد رفاهية ولا حتى وسيلة دفاعيه، بل أصبحت

ما يمثل رخصة تشغيل للشركات الناشئة، فهى تمثل رأس مال قانوني أمام المستثمرين، كما تستخدم أيضا كسلاح استراتيجي قوى وفعال أثناء التفاوض.

ما الذي يميز براءات الاختراع البيوتكنولوجية؟

  1. طبيعتها المتداخلة:
    حيث تجمع براءات الإختراع بين مجموعه من العلوم، العلوم الحيوية، والهندسة، وعلوم الحاسوب — مما يجعل من عملية الصياغة القانونية لبراءات الاختراع  يتطلب دقة عالية لتشمل كل الجوانب دون إفراط قد يؤدي إلى الرفض.
  2. تعقيد “التمكين” القانوني (Enablement):
    بعد قضية Amgen الشهيرة، أصبحت براءات التكنولوجيا الحيوية مطالبة ليس فقط بشرح الابتكار، بل بتمكين القارئ من تكراره دون تجريب لعدد غير معقول من المرات أو المحاولات.
  3. قوة البيانات والذكاء الاصطناعي:
    ببساطه تجمع شركات التكنولوجيا الحيوية  كميات ضخمة من البيانات الجينومية، السريرية، البروتينية، والدوائية.

هذه البيانات يتم تُحليَّلها للوصول إلى اكتشافات: مثل استهداف جيني لعلاج السرطان، أو تصميم لقاح مخصص.

من هنا لم تعد قوة الابتكار في التجربة المعملية… بل في البيانات التي توجهها.
على الجانب الآخر نجد أن خوارزميات التعلم العميق تستخدم لتحليل تسلسل DNA، التنبؤ بهيكل البروتين، أو التفاعل الدوائي.

نماذج الذكاء الاصطناعي مثل AlphaFold  من  DeepMindأحدثت ثورة — لأنها تمكنت من توقع البنية ثلاثية الأبعاد للبروتينات بدقة عالية.

ماذا يعني هذا قانونيًا؟

  1. الكود البرمجي نفسه قد يستحق الحماية كبراءة اختراع أو حق مؤلف.
  2. النتائج التي يُنتجها الذكاء الاصطناعي (مثل تركيب بروتين أو هدف دوائي) قد تُعتبر “اختراعًا”… لكن من هو “المخترع”؟
  3. طريقة المعالجة والتحليل (المنهجية + الخوارزمية) يمكن أن تكون جوهر البراءة — أكثر من المنتج النهائي.

فأصبحت الخوارزميات والتحليلات الجينومية جزءًا من الابتكار البيولوجي — وهنا يظهر التحدي:
هل نحمي الكود؟ أم النتائج؟ أم المنهجية؟ ويأخذنا ذلك إلى:

🎯 التحدي الأكبر اليوم:

كيف نحمي اختراعًا نتج عن ذكاء غير بشري… ويعتمد على بيانات لا نملكها بالكامل؟

ولهذا السبب، حماية الابتكارات في مجال TechBio تحتاج صياغة قانونية مُتخصصة جدًا

 

أخطاء شائعة في براءات البيوتكنولوجي:

الخطأ الأثر
الكشف المبكر في مؤتمر أو ورقة بحثية دون إيداع يسقط الحق في دول كثيرة
صياغة المطالب (claims) بشكل عام جدًا ترفض البراءة أو تفقد قوتها
عدم تضمين خطوات التكرار أو النماذج المختبرية مخالفة لمبدأ التمكين (Enablement)

لماذا يجب التفكير في البراءة قبل بدء التجربة؟

لأن تسجيل البراءة يتطلب وصفًا متكاملًا…
وهو ما لا يمكن استعادته لاحقًا إن تم كشف الفكرة قبل الحماية.
كما أن التمويل، والشراكات، وحتى تسجيل الدواء لاحقًا، يعتمد على وجود أصل قانوني أولي مسجل.

كيف يمكن لمكتب BAZAD أن يساعد؟

تحت إشراف الدكتور حسام الخطيب، في BAZAD نؤمن أن البراءة ليست ورقة… بل استراتيجية استباقية، ونقدّم:

  • صياغة متخصصة لمطالب الحماية في مجال الجينات، البروتينات، أدوات التشخيص، والأنظمة الحاسوبية
  • دعم علمي-قانوني متكامل للفريق البحثي لتحديد “قلب الابتكار”
  • تسجيل وطني ودولي (PCT – USPTO – EPO)
  • إدارة استباقية لمحفظة براءات الشركة للتفاوض أو الدفاع

فحص التعارضات (Freedom to Operate) قبل النزول للسوق